لا يلقي الناس الحجارة إلا على الأغصان المثمرة
الطلاق النفسي
الطلاق النفسي يرتبط بشكل أساسي بطبيعة العلاقة العاطفية بين الزوجين تحديداً، وهو ما يجعله غير ظاهرٍ للعيان. فمن الممكن وقوع هذا الانفصال العاطفي من دون انفصال الزوجين فعلياَ، فتلبية متطلبات الحياة الزوجية الأساسية من مأكل ومشرب ومأوى ليست بالضرورة دليلاَ على التواصل العاطفي، ولكن لم يقبل الزوجان بهذا الطلاق النفسي؟
في الحقيقة، يفضل غالبية النساء والرجال الاستمرار في الزواج شكلياً لخوفهم من عواقب الطلاق الفعلي، خصوصاً ما يتعلق بمصير الأبناء والنفقة، وغيرها من الأمور الموصولة إلى المحاكم، وربما خوفهم من شماتة المحيطين بهم أو حفاظأ على مظهرهم الاجتماعي كأسرة ناجحة سعيدة.
إن العصبية والخلافات الزوجية المتكررة مؤشرات على قرب وقوع الطلاق العاطفي، ودخول مرحلة الخطر، فالزوج في هذه الحال لا يكره زوجته ولا يحبها، ما يؤدي إلى إصابة حياتهما بالتبلد وظهور ما يعرف بالخيانة الالكترونية، والتي تتمثل في اللجوء إلى شبكة الإنترنت وإقامة العلاقات غير الشرعية من خلالها.
إن الخيانة عبر الإنترنت تبدأ غالباَ مثل لعبة أو مغامرة صغيرة، فالمتزوجون نادراَ ما يسعون وراء علاقة واحدة أو عميقة، ولكن لا مانع لديهم من تكوين علاقات متعددة غير محدودة وعابرة، ويمكن أن يدمنوا هذا النوع من العلاقات، خاصة إذا انعدمت مساحات الحوار والحلم في حياتهم مع زوجاتهم الحقيقيات بحثاَ عما يفتقدونه في حياتهم الزوجية كالرومانسية والإثارة ، ولكن النتائج غالباَ ما تكون سيئة بسبب هذه اللعبة الطائشة والحوارات العابثة التي يمكن أن تؤدي إلى كارثة..
- إضافة تعليق
- 829 قراءة
ابعث بالبريد الالكتروني