Skip to Content

أبراج

الأحد 3 حزيران 2012...

الأخبار

مواعيد وهمية

أحمد: كنت حابب أعرف إذا فينا نطلع سوا شي مشوار.

هدى: أي ليش لا.

أحمد: بتحبي نتلاقى بالمقهى على دوار الجامعة؟

هدى: أي إذا بدك.

أحمد: بكرا الساعة ستة المسا. منيح؟

هدى: أي منيح كثير.

ويذهب أحمد إلى منزله وقلبه تغمره الفرحة. لقد تكلم مع فتاة أحلامه وطلب منها لقاء. لقد تجاوز حاجز الخجل، ثم قهر حاجز الخوف وكسر قضبان السجن الذي يقبع فيه لسانه. وحصل على موعد.

في غرفته يبدأ أحلاماً وردية. عماذا سوف يحدثها غداً. ماذا سيلبس وما نوع العطر الذي سوف يضعه. هل يجلب لها وردة معه.

في اليوم التالي. وفي الساعة السادسة تماماً على باب المقهى ورائحة العطر تفوح من أحمد ومن زهوره، يبدأ الوقت بالمضي. لقد تأخرت، أمر عادي. المواصلات زحمة في مثل هذه الساعة. يمكن منعتها أمها من الخروج. أكيد ما في تغطية وإلا كانت اتصلت واعتذرت.

يجلس أحمد بعد أن خبت رائحة العطر وفاحت رائحة اليأس. مضت ساعتان ولم تأتي.

أحمد: الحق عليّ. لازم كنت أحكي معها شوف شو صاير معها. يالله ما صار شي هي رح أحكي.

أحمد: مرحبا

هدى: أهلين

أحمد: كيفك انشا الله بخير

هدى: أي الحمد الله. والله أنا آسفة بابابابابابابابابابا....

أحمد: ولا يهمك. بسيطة بقدر شوفك غير يوم؟

هدى: أكيد

أحمد: وهي موعد ثاني. هالمرة ثابتة انشا الله.

وهي مرة ثالثة ورابعة.....

هذا الموقف هو موقف مخزي للشاب ولكنه ليس نهاية العالم. الفتاة تعبر بكلامها وبحركاتها وتصدر إشارات يجب على الشاب التقاطها لمعرفة فيما إذا كان لديه فرصة أم لا مع فتاة أحلامه. تخطي حواجز الخوف والخجل وارتباط اللسان هي أمور أساسية للتقدم خطوة نحو الهدف. لكن الفاصل الوحيد يبقى الأفعال وليس الأقوال.

اختراع الأعذار والحجج للتهرب من المواعيد بشكل متكرر هو أكثر أساليب الرفض لباقة. تستخدمه الفتيات للأسف بكثرة. والشباب وعلى الرغم من اعتدادهم بذكائهم وحنكتهم إلا أنهم يقعون دوماً في فخ التبرير والتأويل. في الحقيقة الشاب يبني أحلاماً ويطور أفكاراً بمعزل عن الفتاة وغالباً ما ينصدم بحقيقة تكون مرة وهي أن الفتاة لا تشاركه أحلامه.

الحل ليس بالتقوقع وعدم المجازفة. بل على العكس بالجرأة والمبادرة. لكن الخطورة هي في مبالغة التبرير وتقديم الأعذار للفتاة عوضاً عنها.

اعلم عزيزي أن الفتاة قادرة على إيجاد أعذار لشباب العالم كله. لذلك اكتف بالمراقبة وتحليل التصرفات معتمداً على الأفعال قبل الأقوال. لا تسمح لخيالك بأن يأسرك في قفص أحلامك.

لا خجل، لا خوف، جرأة ومبادرة مع قليل من العقل لتحليل التصرفات لتحكم على الأفعال وليس على الأقوال.

وحظ أوفر في المرة القادمة

Your rating: None Average: 4 (1 vote)

التعليقات

حلوة

البنات عقلهن غريب يا جماعة



المتصلون

لا مستخدمين و 5 زوار .

دخول المستخدمين